“حول العيون” – الفصل 9: الرؤية من كتاب “سمكتك الداخلية” لنيل شوبين

“عندما تنظرون في العيون، انسوا الرومانسية والخلق والنوافذ إلى الروح. بجزيئاتها وجيناتها وأنسجتها المستمدة من الميكروبات وقناديل البحر والديدان والذباب، تُبصرون حديقة حيوانات كاملة.” – نيل شوبين

العيون هي من تلك الأنسجة الرخوة التي نادرًا ما تظهر في السجل الأحفوري. لفهم تاريخها، يجب أن ننظر إلى الأجزاء التي تتكون منها، وكل منها لها قصتها الخاصة. معًا تشكل نوعًا من الفسيفساء، صورة كاملة مكونة من أجزاء وقطع.

يشبهها شوبين بقطعة آلية مثل السيارة: خذوا شيفروليه كورفيت مثلاً. يمكننا النظر في تاريخ كل مكون: الإطارات والنوافذ والمحرك وما إلى ذلك. كل هذه الأشياء لها تاريخ اختراع فردي أقدم من الكورفيت نفسها.

كيف تعمل العيون

في جميع الحيوانات ذات العيون، يمر الضوء عبر عدة طبقات من الأنسجة مثل القرنية والقزحية والعدسة. هذه الطبقات تتحكم فيها عضلات صغيرة لا إرادية وتغير كمية الضوء وتركز الصورة قبل أن تصل إلى الشبكية. تمتص الشبكية الضوء باستخدام بروتينات تسمى الأوبسينات.

جميع الحيوانات تستخدم الأوبسينات. البشر واليرقات والحمير الوحشية والحبار والمحار: جميع الحيوانات لديها نفس النوع من الجزيئات الممتصة للضوء، رغم التنوع المذهل في أعضاء الاستقبال الضوئي.

تسلك الأوبسينات مسارًا مألوفًا جدًا عبر الأغشية الخلوية لنقل المعلومات. جزيئات معينة في البكتيريا تسلك مسارات مماثلة، مما يشير إلى أن هذا سجل لماضينا ككائنات ميكروبية.

أحد هذه “الجسور الحية” اكتُشف في عام 2001، عندما كشفت دراسة دودة بدائية جدًا عن اكتشاف مفاجئ. هذه الديدان لها خصائص مميزة لكل من استقبال الضوء الفقاري واللافقاري. عيون الديدان نفسها تشبه عيون اللافقاريات، لكن في أدمغتها كانت هناك أيضًا خلايا مستقبلة للضوء مشابهة لتلك الموجودة في الفقاريات.

هذا يُظهر أن العيون هي أعضاء قديمة بشكل لا يصدق ذات تاريخ تطوري رائع. قوة النظرة التي نعلمها في السحر التنويمي والمسمريسموس Mesmerismus© متجذرة في هذا التاريخ التطوري العميق. اكتشفوا المزيد مع الدكتور باريت وطريقة PARET Method© في ISI-CNV.

Facebook
WhatsApp
Twitter
LinkedIn
Pinterest

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *